المساواة في النّوع الاجتماعي و حقوق النساء

تعمل الأورو-متوسطية للحقوق مع أعضاء مجموعة عمل حقوق المرأة والعدالة بين الجنسين لتعزيز وتنسيق ودعم تنفيذ بيئة قانونية لمكافحة العنف ضد المرأة. تروج الأورو-متوسطية للحقوق أيضًا لخطاب يهدف إلى مواجهة تصاعد الخطاب المناهض للنسوية و النوع الاجتماعي.

آخر المنشورات:

احدث النتائج:

عرفت عمليات الإغلاق المستحثة بوباء كوفيد-19 تصاعد مستويات العنف السيبراني (و كذا الأسري). و وطَّدت الأورو-متوسطية للحقوق جهودها لإذكاء الوعي بشأن انتشار ظاهرة العنف السيبراني القائم على نوع الجنس في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، نظرًا لكون النساء أكثر عرضةً بــــ 27 مرة من الرجال لخطر التعرض للمضايقات على شبكة الإنترنت.

و أجرت الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق بحثًا معمقًا تحسبًا لنشر تقريرها الذي يحمل عنوان “فضاءات العنف والمقاومة: حقوق المرأة في العالم الرّقمي” في شهر حزيران/يونيو 2021. هذا التقرير هو ثمرة تعاون مهم بين أعضاء مجموعة العمل الإقليمية للشبكة الأورو-متوسطية للحقوق المعنية بحقوق المرأة و عدالة النوع الاجتماعي. و قد ساهم التقرير المذكور في فتح نقاش حول الموضوع على المستوى الوطني.

و اجتمع إئتلاف يضم منظمات مغربية و ناشطين في مجال حقوق الإنسان (بمن فيهم أعضاء من الأورو-متوسطية للحقوق و اللجان الوطنية التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان) لأول مرة في يوم 13 تشرين الثاني/أكتوبر 2021 لمناقشة ظاهرة العنف القائم على أساس نوع الجنس على شبكة الإنترنت و غياب تعريف يحيط بحيثيات الموضوع في الإطار القانوني المغربي. و قامت المنظمات الحاضرة بصياغة مجموعة من التوصيات المتعلقة بمكافحة ظاهرة العنف السيبراني القائم على أساس النوع الاجتماعي لتقديمها إلى أعضاء البرلمان و المؤسسات الرئيسية و الجهات الفاعلة داخل المجتمع المدني و ممثلية الإتحاد الأوروبي في المغرب، مما يشكل اللبنة الأولى في مشروع أكبر في مجال الدعوة إلى وقف العنف الممارس في حق النساء على الإنترنت.

و كانت للتقرير أصداء داخل أوروبا، حيث دعا فرع منظمة أوكسفام في الدنمارك (Oxfam Ibis) و المركز الدنماركي للدراسات حول النوع الاجتماعي و المساواة و العرق (كفينفو) الأورو-متوسطية للحقوق لتقديم نتائج بحثها في فعاليات المهرجان النسوي “تالك تاون” الذي احتضنته الدنمارك في عام 2021. و كان المهرجان فرصة للأورو-متوسطية للحقوق لتقديم لمحة عامة عن التهديدات التي تواجهها المدافعات عن حقوق الإنسان على الفضاءات الرَّقمية في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا.

و في كانون الأول/ديسمبر 2021، أطلقت الأورو-متوسطية للحقوق أداة رقمية لرصد ردود الفعل العكسية على المساواة بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، و التي يشار إليها باسم “خريطة رد الفعل العكسي”، في محاولة منها لمواصلة الإبلاغ عن حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي بشكل يومي. المشروع يسبقه تعاون بين الشبكة و منظمة “نسويات” التي تنشط في مجال الدفاع عن حقوق النساء لإنتاج مقطع صوتي (بودكاست) يتناول ردود الفعل العكسية لحقوق أفراد مجتمع الميم في المغرب. و إلى غاية اليوم، اجتذبت “خريطة رد الفعل العكسي” انتباه منظمات غير حكومية دولية و شركاء محتملين، على غرار فرع منظمة أوكسفام الدولية في هولندا “أوكسفام نوفيب”.

مجموعة عمل

تأسست مجموعة العمل حول حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين عام 2004، حيث تعمل من أجل التأثير على جهود الاتحاد الأوروبي والحكومات لتعزيز المساواة بين الجنسين ومكافحة العنف ضد المرأة. يتركز عمل المجموعة على أربعة محاور هي: الربط الشبكي وبناء القدرات، الرصد والتوثيق، الدعوة والتضامن.

 ينصب تركيز مجموعة العمل حاليا على تعزيز البيئة القانونية لمكافحة العنف ضد المرأة من خلال مواءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية، مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة أو كما تعرف ب(CEDAW)  واتفاقية اسطنبول ، وتنفيذ تلك اللوائح لاحقا. علاوة على ذلك، وبالنظر إلى السياق الحالي الذي يطبعه ظهور الحركات الشعوبية التي تروج لخطاب مناهض للسياسات المساندة للنساء وتزايد ردود الفعل ضد حقوق المرأة، تهدف مجموعة العمل المعنية بالمرأة إلى بناء وتعزيز طرح مضاد قائم على ابراز الحقوق والقيام بأعمال تضامن مع المدافعات عن حقوق المرأة