إحتجاز النساء في سوريا سلاح حربٍ ورعب

المساواة في النّوع الاجتماعي و حقوق النساء, تقرير, سورية

متوفر باللغة:  الإنجليزية 

إحتجاز النساء في سوريا سلاح حر ب ورعب

يوثّق هذا التقرير الانتهاكات المرتكَبة بحق النساء السوريّات اللواتي تمّ احتجازهنّ وسجنهنّ تعسّفًا في سوريا بينما كان النزاع المسلَّح يتفاقم بمشاركة كلٍّ من الحكومة السورية والتنظيمات المتطرّفة والجماعات المسلَّحة المعارِضة. يتألّف التقرير من تحليلٍ لأنماط احتجاز النساء في سوريا.

ومن خلال توثيق الانتهاكات المرتكَبة من قبل النظام السوري ووصفها، يسعى التقرير إلى لفت انتباه العالم إلى أنّ هذا النظام، على الرغم من التقارير المروّعة حول الانتهاكات المرتكَبة بحق النساء السوريّات من قبل داعش/ تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من الجماعات المسلَّحة، مسؤول هو أيضاً عن عددٍ من الانتهاكات الجسيمة والمنهجية المرتكَبة ضدّ النساء في إطار استراتيجيةٍ عسكرية متعمَّدة تستهدف مجتمعاتٍ محلّية بأكملها.

في القسم التحليلي، يفصّل التقرير استهداف النساء التدريجي والمتزايد من قبل النظام السوري في حملات الاحتجاز التعسفي وفي حالات الاختفاء القسري. فيبيّن كيف يجري استخدام النساء على نحوٍ متنامٍ كورقة مساومة في تبادل الأسرى بين الجماعات المسلَّحة الموالية للحكومة وتلك المناهضة لها، في وقتٍ تقوم الحكومة بانتزاع اعترافاتٍ تُستخدَم لاحقًا من أجل التشهير بتلك الجماعات. كما يوضّح التقرير الانتهاكات الفادحة لإجراءات المحاكمة العادلة.

إلى ذلك، يعرض التقرير بالتفصيل الإساءات التي تعرّضت لها النساء في مرافق الاحتجاز الرسمية والسرية على السواء. ويشمل ذلك مختلف ضروب الحرمان والتهديد والحبس الانفرادي، بالإضافة إلى أشكال متعدّدة من التعذيب، بما فيها الاغتصاب والتهديد بالاغتصاب والتحرّش الجنسي. كما يُظهِر التقرير الأثر الاجتماعي والاقتصادي والنفسي الذي يتركه الاحتجاز على حياة النساء بعد انتهائه، بما في ذلك التسريح من العمل أو الإقصاء من المؤسّسة التعليمية، والطلاق، والنبذ من قبل الأسرة والمجتمع المحلّي. وعليه، لا يستهدف احتجاز النساء هذه الفئة وحدها، بل ينسحب على المجتمعات المحلّية التي يحدث فيها صدمةً عميقة. فيُلحِق آثارًا طويلة الأمد بالنسيج الاجتماعي السوري، ويساهم بصورةٍ خطيرة في إدامة النزاع.

أخيرًا، يتناول التقرير فشل المجتمع الدولي في التحرّك حيال ثقافة الإفلات من العقاب السائدة في سوريا؛ الأمر الذي يمثّل عاملًا أساسيًا يساهم في استمرار الانتهاكات بحقّ النساء المحتجَزات في البلاد وتزايد تدفّق اللاجئين نحو أوروبا والبلدان المجاورة لسوريا. ويشير التقرير أيضاً إلى الافتقار الحادّ لآليات الحماية وإعادة التأهيل اللازمة لمعالجة الانتهاكات غير مسبوقة الحجم التي تواجهها النساء في سياق النزاع السوري.