تعبّر الأورومتوسطية للحقوق عن تضامنها الكامل والثابت مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، المنظمة العريقة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، وأحد الأعضاء المؤسسين للشبكة، والتي تمثل إحدى ركائز الحركة الحقوقية في تونس والمنطقة العربية والإفريقية، وذلك على إثر قرار تعليق نشاطها لمدة ثلاثين يوماً.
وتعتبر الأورومتوسطية للحقوق أن هذا الإجراء يشكّل تصعيداً خطيراً في مسار التضييق على الفضاء المدني، واستهدافاً مباشراً لحرية العمل الجمعياتي واستقلالية المنظمات الحقوقية، كما يبعث برسالة مقلقة إلى كل الأصوات الحرة والمستقلة والناقدة في تونس.
إن استهداف الرابطة، بما تحمله من تاريخ نضالي ودور أساسي في الدفاع عن الحقوق والحريات، لا يمكن فصله عن سياق أوسع يتسم بتزايد الضغوط على المجتمع المدني، ومحاولات الحد من دوره الرقابي والدفاعي. وهو ما يمثل تهديداً جدياً للمكتسبات الديمقراطية وللضمانات الأساسية لحرية التنظيم والتعبير والعمل المدني.
وتدعو الأورومتوسطية للحقوق السلطات التونسية إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، واحترام التزامات تونس الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان، وضمان بيئة آمنة وحرة ومستقلة لعمل المنظمات والجمعيات الحقوقية.
كما تؤكد الأورومتوسطية للحقوق وقوفها إلى جانب الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وإلى جانب كل المدافعات والمدافعين عن الحقوق والحريات في تونس.
