منظمات حقوقية تدعو مصر إلى إنهاء القمع العابر للحدود ضد الصحفية المنفية بسمة مصطفى

ندعو نحن المنظمات الموقعة أدناه الحكومة المصرية إلى إنهاء حملة القمع العابر للحدود التي تستهدف الصحفيينالمصريين المنفيين على الفور. ونحثها على الاستجابة للتقرير الصادر عن الأمم المتحدة، الذي يوضح تفاصيلالمضايقات والمراقبة التي تتعرض لها الصحفية الاستقصائية بسمة مصطفى، المقيمة حاليًا في ألمانيا. كما نحثّ السلطات الألمانية على ضمان سلامتها والوفاء بالتزاماتها الدولية بحماية حرية التعبير.

رغم لجوئها إلى المنفى بحثًا عن الأمان، لا تزال بسمة مصطفى تواجه تهديدات ومراقبة ومضايقات وعنفًا قائمًاعلى النوع الاجتماعي عبر الإنترنت في عدة دول، من بينها ألمانيا وسويسرا وكينيا ولبنانفقط بسبب قيامهابعملها الصحفي. وقد وثّقت هذه الانتهاكات رسالة مشتركة من عدد من المقررين الخاصين في الأمم المتحدة (AL EGY 6/2024)، تشير إلى نمط مقلق من الترهيب العابر للحدود، تمارسه السلطات المصرية أو يجري بتواطؤمنها.

لقد أدانت مفوضة الحكومة الألمانية السابقة لحقوق الإنسان، لويزه آمسبرغ، علنًا ممارسات القمع العابر للحدود منقبل النظام المصري، ودعت الحكومة المصرية إلى الرد على نتائج التقرير الأممي. ومع ذلك، لم تصدر السلطاتالمصرية أي رد رسمي حتى الآنوهو صمت بالغ الدلالة.

تُعدّ بسمة مصطفى من أبرز الصحفيات الاستقصائيات في مصر، ومعروفة بتقاريرها حول انتهاكات حقوقالإنسان، بما في ذلك التعذيب وعمليات القتل خارج نطاق القانون. وقد اعتُقلت لأول مرة عام 2016 أثناء تغطيةاحتجاجات، ثم اعتُقلت مرتين في عام 2020 خلال تغطيتها لمداهمة شرطية في صعيد مصر. وبعد اتهامها بنشرأخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية، أُفرج عنها بكفالة واضطُرت إلى مغادرة البلاد.

قضية بسمة مصطفى ليست حالة معزولة؛ فمصر تُعد من أبرز الدول المنفذة لممارسات القمع العابر للحدود فيالعالم، من خلال تكتيكات تشمل: اعتقال أقارب الصحفيين، حجب وسائل الإعلام المنفية، استهداف الصحفيينببرامج التجسس، وحرمانهم وأسرهم (بما في ذلك الأطفال) من الخدمات القنصلية ووثائق الهوية. وفي قضية بارزةأخرى، أدانت محكمة في برلين شخصًا بتهم تتعلق بالتجسس لصالح النظام المصري، شملت التجسس على منفيينمصريين أثناء عمله في المكتب الصحفي للمستشارة السابقة أنجيلا ميركل، حيث كان لديه وصول إلى بياناتالصحفيين المصريين المعتمدين لدى المكتب الصحفي الفيدرالي.

ندعو السلطات المصرية إلى الاستجابة الفورية لمراسلة الأمم المتحدة رقم AL EGY 6/2024، ووقف جميعأشكال القمع العابر للحدود بحق الصحفيين والنقاد المصريين في المنفى. على مصر أن تتوقف عن استهدافالصحفيين خارج حدودها، وأن تضمن إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لمحاسبة الجناة.

كما نحثّ السلطات الألمانية على حماية الصحفيين والنقاد المنفيين من تكتيكات الترهيب التي تمارسها حكوماتأجنبية أو وكلاؤها، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلانالمبادئ الصادر عام 2023 لمكافحة القمع العابر للحدود. يجب على ألمانيا أن توفر الحماية الكاملة لبسمةمصطفى، وأن تضمن المحاسبة على الاعتداء الذي تعرّضت له، والتحقيق في كافة الهجمات والمضايقات والمراقبةالتي حصلت على أراضيها، وأن تستخدم نفوذها للضغط على مصر لإنهاء حملتها من القمع العابر للحدود.

المنظمات الموقعة:

أكسس ناو
الخدمة الدولية لحقوق الإنسان
المؤسسة الدولية روبرت ف. كينيدي لحقوق الإنسان
الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ضمن إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، ضمن إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا
المفوضية المصرية للحقوق والحريات
المنبر المصري لحقوق الإنسان
الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
الحقوق الأورومتوسطية
المادة 19
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
مركز الخليج لحقوق الإنسان
مركز الديمقراطية للشرق الأوسط
مجموعة منا لحقوق الإنسان
مؤسسة القلم أمريكا
مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
مؤسسة سمير قصير
لجنة حماية الصحفيين
لجنة العدالة
حقوق رسامي الكاريكاتير
جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات
هيومن رايتس ووتش
هيومنًا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية
شبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان