ترحب منظمات المجتمع المدني السوري والمنظمات الدولية والإقليمية الموقعة على هذا البيان بتجديد ولاية لجنة التحقيقالدولية المستقلة بشأن سوريا خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان. وتؤكد على الأهمية المستمرةلوظائف اللجنة في تقصي الحقائق وتقاريرها العلنية، وجهودها الرامية إلى دعم المساءلة، والتي لا تزال بالغة الأهمية، وتدعو إلى تقديم دعم مستدام لضمان التنفيذ الفعّال لولايتها.
تثمن المنظمات الموقعة على هذه الورقة قيام مجلس حقوق الإنسان بتمديد ولاية اللجنة كما أُنشئت في الأصل عام2011، مؤكداً من جديد أن الولاية لا تزال دون تغيير في نطاقها الأساسي المتمثل في تقصي الحقائق والرصد، وأناللجنة ستظل مستقلة بشكل كامل في تنفيذ ولايتها، وأن إدراجها تحت البند الثاني من جدول أعمال المجلس لا يغيرولا يحد من ولايتها الأصلية. ونؤكد مجدداً دعمنا الكامل لولاية اللجنة «للتحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانونالدولي لحقوق الإنسان منذ مارس/آذار 2011 في الجمهورية العربية السورية، ولتحديد الوقائع والظروف التي قدترقى إلى مثل هذه الانتهاكات والجرائم المرتكبة، وتحديد المسؤولين عنها حيثما أمكن، بهدف ضمان مساءلة مرتكبيالانتهاكات، بما في ذلك تلك التي قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية». كما ندعو الحكومة الانتقالية السورية إلىمواصلة توفير وصول كامل ومستدام ودون عوائق للجنة لتمكينها من أداء ولايتها بشكل فعّال، ونرحب بالخطوات التيتم اتخاذها حتى الآن في عام 2025.
وفي هذا السياق، نشير إلى البيان الصادر عن وزارة الخارجية السورية، والذي أكدت فيه أنها ستواصل التعاون معآليات الأمم المتحدة، بما في ذلك ضمان وصول كامل ومستمر وغير مقيّد للجنة التحقيق إلى جميع أنحاء سوريا. ونشدد على ضرورة ترجمة هذه الالتزامات إلى ممارسات ملموسة، بما يتماشى مع الاحترام الكامل للولاية المستقلةللجنة في إجراء تحقيقاتها.
وبالإضافة إلى وظائفها التحقيقية، ستقوم اللجنة، ضمن قدراتها الحالية، ودون الإخلال بطبيعة ولايتها واستقلاليتها، بتقديم المشورة للحكومة الانتقالية السورية، بما في ذلك تقديم إرشادات منهجية بشأن التحقيقات وعمليات العدالةالانتقالية. ونرحب بتقديم هذا الدعم، طالما أنه يساهم في ضمان امتثال سوريا لالتزاماتها بموجب القانون الدوليلحقوق الإنسان، ولا يستبدل أو يحد أو يقيد الوظائف الأساسية للجنة في التحقيق وإعداد التقارير. وعلى وجهالخصوص، ينبغي أن يسهم هذا الدعم في تسهيل تنفيذ توصيات اللجنة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالإصلاحالمؤسسي، وضمان الوصول إلى سبل انتصاف فعّالة والمساءلة، إضافة إلى حماية الفضاء المدني والمجتمع المدني، وضمان المشاركة المجدية والشاملة والآمنة للضحايا.
وفي الختام، تدعو المنظمات الموقعة الحكومة الانتقالية السورية والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان إلى ضمانأن تكون أي قرارات مستقبلية تؤثر على مستقبل اللجنة قائمة على تحسن ملموس في حالة حقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك التنفيذ الفعّال لتوصيات اللجنة ولا سيما تلك الواردة في تقارير اللجنة حول الساحل و السويداء وتقريرهاالسنوي، والتي يمكن أن تشكل مؤشراً على ذلك التحسن، إلى جانب الحماية الفعلية وتعزيز بيئة تعددية وتمكينيةللمجتمع المدني السوري.
المنظمات الموقعة:
