تعرب المنظمات الموقعة أدناه عن إدانتها لاستمرار ملاحقة واضطهاد السلطات المصرية للباحث والأكاديمي الدكتورتقادم الخطيب، المقيم بألمانيا، وذلك بعد القرار التعسفي بإحالته غيابيًا إلى المحاكمة الجنائية مع ١٦٨ آخرين فيالقضية رقم ٢٩ لسنة ٢٠٢٥ جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم ٢ لسنة ٢٠٢٥ كلي القاهرة الجديدة، والتي نُظرتيوم الأحد ٢٦ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٥ أمام دوائر الإرهاب بمحكمة بدر، حيث قررت المحكمة تأجيل نظرها إلىجلسة ٣٠ ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢٥ لسماع الشهود.
وتضم القضية أيضًا عددًا من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المقيمين في الخارج، ما يؤكد أن قضية الخطيبليست حالة فردية، بل جزء من نمط أوسع من القمع العابر للحدود. كما تشمل القضية أيضًا صحفيين بارزين داخلمصر، من بينهم المصور الصحفي حمدي الزعيم، المحتجز منذ أكثر من خمس سنوات، وهو ما يعكس اتساع دائرةالقمع لتشمل الأصوات المستقلة داخل البلاد وخارجها على حد سواء.
وجهت النيابة إلى الخطيب اتهاماتٍ ذات دوافع سياسية تتعلق بـ«الانضمام إلى جماعة إرهابية» و«الاشتراك فياتفاق جنائي»، في استمرار استخدام السلطات المصرية قوانين مكافحة الإرهاب كأداة لقمع المعارضة السلميةوإسكات الأصوات المستقلة في الداخل والخارج.
يُذكر أن الخطيب يحمل درجة الدكتوراه المشتركة بين جامعة برلين الحرة في ألمانيا وجامعة برينستون في الولاياتالمتحدة الأمريكية، ويقيم في ألمانيا منذ أغسطس ٢٠١٣. ومنذ عام ٢٠١٧، تعرّض لحملة قمعٍ عابرةٍ للحدود إثرمساهمته في جمع وتحليل وثائق قضية تيران وصنافير التي كشفت حقائق مهمة للرأي العام ودعمت موقف الفريقالقانوني. مثّلت هذه المشاركة نقطة تحوّل في حياته، إذ أعقبتها إجراءاتٌ انتقامية من قبل أجهزة الأمن المصرية، شملت حرمانه من منحة الدكتوراه، ومطالبته بالعودة إلى مصر، وفصله من عمله كمدرّسٍ مساعد بجامعة دمياط أثناءوجوده في الخارج، ثم صدور حكمٍ يُلزمه برد قيمة المنحة الدراسية. كما واجه الخطيب صعوباتٍ متكررة في استخراجأوراقه الثبوتية من السفارة المصرية في برلين، وقيودًا مستمرة على حركته وحياته المهنية، في انتهاكٍ واضحٍ لحقه فيالهوية والجنسية.
تؤكد المنظمات الموقعة أن ما يتعرض له الخطيب ليس حالة فردية، بل جزء من نمطٍ متصاعدٍ وممنهجٍ من القمع العابرللحدود الذي تمارسه السلطات المصرية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين المقيمين في الخارج، في انتهاكٍ واضحٍ لالتزامات مصر الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان الأممي لحمايةالمدافعين عن حقوق الإنسان.
كما أن هذه الملاحقات القضائية تمثّل بعدًا جديدًا في سياسة تكميم الأفواه، إذ تهدف إلى إرسال رسائل ترهيب لاتقتصر على الداخل المصري، بل تمتد إلى الجاليات والمنفيين والمعارضين في الخارج، ما يكرّس نمطًا متصاعدًا منالقمع العابر للحدود. وقد سبق أن صدر حكمٌ غيابي ضد السياسي هشام قاسم في 14 مايو 2025، في سياقاستمرار السلطات المصرية في استخدام المحاكمات الغيابية والاتهامات ذات الطابع السياسي كوسيلةٍ للانتقام منالأصوات المستقلة المقيمة في الخارج.
وتُعد مصر من أبرز الدول المنخرطة في ممارسات القمع العابر للحدود، عبر أساليب تشمل: اعتقال أقارب الصحفيينوالمعارضين، حجب وسائل الإعلام المستقلة والمنفية، استهداف الصحفيين ببرامج التجسس، وحرمانهم وأسرهم (بمافي ذلك الأطفال) من الخدمات القنصلية ووثائق الهوية، وصولًا إلى الاعتداءات البدنية والترهيب المستمر.
وتطالب المنظمات الموقعة بما يلي:
المنظمات الموقعة :
