مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب : حقوق الإنسان في صلب المناقشات!

أوروبا, المغرب /الصحراء الغربية, بيان اعلامي, تقلص مساحة المجتمع المدني

متوفر باللغة:  الإنجليزية  الفرنسية 

ستنعقد الدورة الـ13 لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في بروكسل في 14 ديسمبر/كانون الأول 2015. وفي هذه المناسبة، تدعو الأورو – المتوسطية للحقوق الاتحاد الأوروبي والمغرب إلى جعل حقوق الإنسان في صلب المناقشات الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية بينهما.

خلال الدورة الأخيرة لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب التي عقدت منذ حوالي العام، دعت الأورو – متوسطية للحقوق السلطات الأوروبية والمغربية إلى جعل حقوق الإنسان، خاصة حرية تكوين الجمعيات والتجمع، وإصلاح القضاء، أهدافاً ذات أولوية على جدول الأعمال. ولا تزال هذه الدعوة سارية المفعول حتى اليوم.

تأسف الأورو – متوسطية للحقوق لعدم حصول الجمعيات المغربية والصحراوية على اعتراف بقانونيتها، مما يحدّ بالتالي من قدرتها على عقد الاجتماعات العامة والدعوة للتظاهر، إذ لا يعترف القانون المغربي بهذا الحق إلا للمنظمات المنشأة والمسجلة بشكل قانوني. لا تزال حرية التنقل وتكوين الجمعيات هشة كما وتصطدم عدة منظمات لحقوق الإنسان بعقبات مختلفة. تذكّر الأورو – متوسطية للحقوق بأهمية وجود مناخ من الثقة والحوار مع منظمات المجتمع المدني المستقلة، حتى تلك الأكثر عرضة للانتقاد.

على الرغم من تبني المغرب دستوراً جديداً في العام 2011، غير أن ثمة تأخير غير مبرر في الإصلاحات الدستورية[1] والمغرب لا يزال متخلفاً في مواءمة سياساته الوطنية مع التزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان. ترى الأورو – متوسطية للحقوق أنه يتوجب على المغرب السعي بشكل خاص إلى صون الحقوق والحريات الأساسية في سياق إعادة النظر في قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية وقانون الصحافة، وإقرار، من دون تأخير، قانون مناهضة العنف ضد المرأة والقوانين المتعلقة بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز (APALD) والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة (CER)[2].

يجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه دعم هذه الإصلاحات. فبعد مرور شهر على نشر سياسة الجوار الأوروبية الجديدة (PEV) التي تركز على الجوانب الاقتصادية والأمنية، يشكل مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب الفرصة الملائمة لجعل الإصلاحات الديمقراطية في صميم هذه السياسة. فلا بد لاحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي أن يشكّلا الأساس للعمل الأوروبي.

وتحقيقاً لهذه الغاية، تؤكد الأورو – متوسطية للحقوق على أهمية إشراك المجتمع المدني في عملية الإصلاح. يتعين على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه والسلطات المغربية إجراء حوار ثلاثي (بين الاتحاد الأوروبي والسلطات المغربية والمجتمع المدني) تمهيداً لأي اجتماعات ثنائية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

ملحق: رسالة وتوصيات الأورو – متوسطية للحقوق بمناسبة مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب (باللغة الفرنسية)

[1] سيتم تطبيق الدستور من خلال اعتماد 19 قانوناً أساسياً لا بد من إقرارها في نهاية الدورة التشريعية الراهنة، في خريف العام 2016. لم يتم حتى هذا التاريخ سوى إقرار تسعة من هذه القوانين.
[2] في هذا السياق، فإننا نرحب بتقرير وتوصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب (CNDH)، وضعــــية المسـاواة والـمناصفة بالمغـرب: صون وإعمال غايات وأهداف الدستور (باللغة الفرنسية)، الذي نشر في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2015.