لقد حان الوقت للتأطير لردود الفعل العكسية لمعالجة مسألة المساواة بين الجنسين!

اسرائيل / فلسطين, الجزائر, العنف ضد االنساء, المساواة في النّوع الاجتماعي و حقوق النساء, المغرب /الصحراء الغربية, تركيا, تونس, سوريا, مصر

متوفر باللغة:  الإنجليزية  الفرنسية 

تشهد المنطقة الأورو-متوسطية حملة متصاعدة من الانتهاكات لحقوق المرأة و أفراد مجتمع الميم. و هناك جهات فاعلة متعددة تنحدر من بلدان استبدادية و غير ليبرالية، بل و حتى من دول ديمقراطية في حد ذاتها، ممن تتخذ مواقف علنية مناوئة لحقوق المرأة و أفراد مجتمع الميم.

و قد أخذت ردود الفعل هاته أشكالا متعددة. و مما يلاحظ أن العديد من الانتهاكات ما تزال تجد طريقها عبر الثغرات الموجودة حاليًا على الرغم من التعبئة القوية التي تقوم بها المنظمات المناصرة لحقوق المرأة في جميع أنحاء المنطقة. فقد تم تسجيل عدد من ردود الفعل العكسية الخطيرة في جميع أنحاء المنطقة. ففي هذا الصدد، قام الرئيس أردوغان من جانب واحد بسحب تركيا من اتفاقية إسطنبول لمنع و مكافحة العنف ضد المرأة و العنف الأسريو لم تجد الناشطات المصريات بٌد من التعبئة ضد التعديلات التي حصلت على قانون الأحوال الشخصية، و الذي يحرمهن من تبوء وضع قانوني يسمح لهن بإبرام عقود الزواج و المطالبة بالوصاية على أطفالهن. و كان الرئيس التونسي قيس سعيد قد جدد معارضته لتطبيق مبدأ المساواة في الميراث بين المرأة و الرجل، و هو ما يضرب بعرض الحائط الآمال التي تعلقها ملايين النساء.

و في وقت تؤدي فيه حالة الاستقرار السياسي و الاقتصادي المستشري إلى إعادة التأكيد على الأدوار التقليدية التي يضطلع بها الجنسين، تٌستخدم حقوق المرأة في أجزاء أخرى من المنطقة كواجهة عصرية تخفي من وراءها الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. و تتسرب مواقف كهاته و آراء ببطء إلى النٌظم القانونية بدون أي معارضة تٌذكر لتصبح قوانين، مما يؤثر بشكل مستمر على حقوق الإنسان للمرأة و أفراد مجتمع الميم.

لا ينبغي على أي انتهاك أو مخالفة أن تمٌر مرور الكرام 

تلتزم الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق بدعم الأصوات التي تٌنادي باحترام حقوق المرأة و النشطاء من أفراد مجتمع الميم في جميع أنحاء المنطقة. و لهذا الغرض، أطلقت الشبكة مؤخرًا خريطةً لرصد ردود الفعل العكسية. و ستزود هذه الأداة الجديدة المواطنين و منظمات المجتمع المدني و الصحفيين و صٌنَّاع القرار بمعلومات تم التَّحقق من صحتها بواسطة مصادر موثوقة من المجتمع المدني. و تركز هذه الأداة حاليًا على الوضع في تسع دول و هي: المغرب و الجزائر و تونس و مصر و فلسطين و الأردن و لبنان و سوريا و تركيا، و تهدف إلى تيسير رصد حالة نشطاء حقوق الإنسان و متابعة أنشطة الدعوة التي يقومون بها.

و تعمل خريطة رصد ردود الفعل العكسية كأداة تعاونية تسمح للنشطاء من كل بلد بمشاركة الانتهاكات التي يتعرضون لها بشكل مستمر باستخدام الجزء المخصص لذلك في الخريطة، قبل أن تقوم الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق باستعراضها بمشاركة أعضائها و شركائها. و فور التدقيق في صحة المعلومات، تقوم الشبكة بنشر ردود الفعل اللازمة لتمكين النشطاء من مواصلة العمل من أجل دعم حقوق المرأة و أفراد مجتمع الميم.