الجزائر : عمليات توقيف واحتجاز وترحيل قسري بصورة غير قانونية للمئات من المهاجرين

الجزائر, الهجرة و اللّجوء, خبر عاجل

متوفر باللغة:  الإنجليزية  الفرنسية 

تنبيه من الأورومتوسطية للحقوق والنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية (SNAPAP) إلى الأمم المتحدة واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

الجزائر العاصمة – باريس، 18 أكتوبر/تشرين الأول 2017

شهدت الفترة الممتدة بين نهاية سبتمبر/أيلول وأوائل أكتوبر/تشرين الأول 2017 توقيف المئات من المهاجرين من أصول إفريقية من جنوب الصحراء بشكل تعسفي من قبل الشرطة والدرك الوطني في الجزائر العاصمة. ومن دون أي احترام للضمانات الإجرائية والحقوق الأساسية، تم احتجاز هؤلاء المهاجرين بصورة تعسفية في مركز شرطة زرالدة (الضاحية الغربية للعاصمة) ومن ثم نقلهم قسراً وبشكل جماعي إلى تمنراست حيث جرى احتجازهم في أحد المرافق.

وفي خطوة لاحقة، تُرك هؤلاء المهاجرين في وسط الصحراء في المنطقة الحدودية في جنوب البلاد لحثهم على المغادرة. وبحسب معلوماتنا، بلغت هذه الممارسات حد الطرد الجماعي الذي استهدف الجنسيات التالية: المالية والغينية (غينيا كوناكري) والسنغالية والنيجرية والكاميرونية. ولم يمنع إشراف الهلال الأحمر الجزائري ، وهو الضمانة الإنسانية الاحترازية الحقيقية، من انتهاكات الحقوق، كما كان عليه الحال أثناء عمليات الطرد الجماعي التي حصلت في ديسمبر/ كانون الأول 2016[1].

لقد رفعت الأورومتوسطية للحقوق والنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية (SNAPAP) بياناً تحذيرياً إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين واللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والمقرر الخاص المعني باللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين والمشردين داخلياً في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب. وقد تم جمع المعلومات الواردة في البيان من قبل كل من النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية (SNAPAP) التي هي على اتصال مباشر بالأشخاص المستهدفين بعمليات الاحتجاز ورابطة المعادين قسراً في أفريقيا الوسطى في مالي؛ وقد تطابقت هذه المعلومات مع العديد من الشهادات التي تم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي من قبل الأشخاص المعنيين مباشرة. كما أن الصحافة بدورها قد تناقلت هذه القصص[2].

إن تطابق الشهادات بشأن هذه الأحداث ووجود السلطات الرسمية إنما يعكسان أسلوب عمل منظم. فلا يسعنا سوى إدانة هذه الممارسات المخالفة للقانون الجزائري (القانون رقم 08-11 المؤرخ في 25 يونيو/حزيران 2008) والالتزامات الدولية للجزائر.

كما وندعو السلطات الجزائرية إلى وقف هذه الممارسات التمييزية وغير القانونية فوراً ونطالب الآليات والمرافق الخاصة بالرد بأقصى سرعة ممكنة، بما في ذلك زيارة الجزائر في أقرب وقت ممكن. كما ندعو السلطات الجزائرية إلى الرد بأسرع وقت ممكن وعلى نحو واف وشامل على قائمة المسائل التي أثارتها لجنة حماية العمال المهاجرين (CMW/C/DZA/Q/2) تمهيداً للاستعراض القادم للجزائر المتوقع عقده في عام 2018.

[1]  http://www.euromedrights.org/fr/publication/journee-internationale-des-personnes-migrantes-2016/
[2]  https://algeriepart.com/2017/10/12/face-malheur-de-crise-migrants-subsahariens-deviennent-bouc-emissaires-algerie/