ثلاث سنوات على اتفاقيّة اسطنبول والطريق لا يزال طويلاً

المساواة في النّوع الاجتماعي و حقوق النساء, تركيا, قبرص

متوفر باللغة:  الإنجليزية  الفرنسية 

في الذكرى السنويّة الثالثة لدخول اتفاقيّة اسطنبول حيّز التنفيذ، تدعو الأورو-متوسطيّة للحقوق حكومات الدول الواقعة على جانِبيّ المتوسّط إلى التصديق على وجه السرعة على هذه الأداة الدوليّة وتنفيذها من أجل الوقاية من العنف المسلّط على النساء ومكافحته. #لا_للعنف_ضدّ_النساء، هلمّ نحقّق المساواة بين الجنسين!

إنّ “اتفاقيّة اسطنبول” هي أوّل وأشمل معاهدة مُلزمة قانوناً صادرة عن مجلس أوروبا تتصدّى على وجه التحديد للعنف ضدّ النساء وتصنّفه على أنّه انتهاك لحقوق الإنسان وشكلٌ من أشكال التمييز. وتضع الاتفاقيّة المعايير الدنيا لناحية حماية النساء من العنف والوقاية منه ومقاضاة مرتكبيه. وحتّى يومنا هذا، صدّق 24 عضواً في مجلس أوروبا على الاتفاقيّة فيما وقّع عليها عشرون آخرون.

ونظراً لتفشي ظاهرة العنف ضدّ النساء في البلدان الواقعة على جانبي المتوسّط، رحّبت الأورومتوسطيّة للحقوق بقرار الإتحاد الأوروبي القاضي بتكريس عام 2017 للقضاء على العنف ضدّ النساء لا سيّما مع منح مجلس الاتحاد الأوروبي موافقته مؤخراً في شهر مايو/ أيّار على التوقيع على اتفاقيّة اسطنبول. ويؤكّد الاتحاد الأوروبي عبر قراره بالانضمام إلى الاتفاقيّة، على التزامه بمكافحة العنف ضدّ النساء سواء أكان داخل أراضيه أو عالميّاً معزّزاً بذلك قدرته على التصرّف. بيد أنّه من المهمّ أن يواصل الإتحاد الأوروبي حثّ دوله الأعضاء على التصديق على الاتفاقيّة وتنفيذها وأن يدعمها في هذا السبيل. إضافةً إلى ذلك، يتعيّن تشجيع الإتحاد الأوروبي على حثّ الدول الثالثة في جواره الشرقي والجنوبي على الانضمام إلى الاتفاقيّة  وذلك ضمن إطار سياسة الجوار الأوروبيّة.

تتعهّد الدول عبر تصديقها على هذه المعاهدة بضمان المساواة بين الجنسين في تشريعاتها إضافةً إلى تجريم كافّة أشكال العنف المسلّط على النساء بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسليّة للإناث والزواج القسري والمطاردة  والإجهاض والتعقيم بالإكراه.  ويتعيّن على الدول المصدّقة أن تحمي ضحايا العنف القائم على أساس النوع الإجتماعي وتدعمهنّ عبر تنفيذ سياسات شاملة ومنسّقة تشترك فيها الوكالات الحكوميّة والمنظّمات غير الحكوميّة بالإضافة إلى السلطات الوطنيّة والإقليميّة والمحليّة.

يعدّ العنف ضدّ النساء واحد من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان شيوعاً في عصرنا. عبر التصديق على الاتفاقيّة، يُمكن تغيير المواقف وإدخال تحسينات ملموسة على حياة الملايين من النساء في مجتمعاتنا. فلنبقَ متّحدين ولنستخدم اتفاقيّة اسطنبول!

البلدان موضع تركيزنا

الأورومتوسطية للحقوق للحقوق ترحب بتبني مجلس النواب التونسي في السادس والعشرين من يوليو قانون شامل لمواجهة العنف ضد المرأة، بعد سنوات من الجهود المبذولة، حيث تضمن القانون التوصيات الأساسية التي قدمها المجتمع المدني. إنه لإنجاز ضخم لحقوق المرأة في تونس بإلاضافة إلى أنه تطبيق للمبادئ التي دافع عنها الدستور الجديد
ومع ذلك فإننا نريد لفت الإنتباه إلى قبرص وتركيا، تلك الدولتين التي مازالت في حاجة للمزيد من العمل على محاربة العنف ضد المرأة

قبرص


تركيا


إنّنا نحيّي السلطات القبرصيّة التي أعلنت في فبراير/ شباط 2017 أنّ قبرص سوف تصدّق على الاتفاقيّة بحلول نهاية العام وقد مرّر البرلمان في 14 يوليو/ تمّوز 2017 تشريع التصديق بشأن العنف ضدّ النساء. وتمّت صياغة مشروع التشريع الآيل إلى تنفيذ أحكام الاتفاقيّة وأحيل إلى البرلمان عبر وزارة العدل بالتعاون مع المعهد المتوسطي لدراسات النوع الإجتماعي. اضغط هنا لمعرفة المزيد عن قبرص

كما أنّنا نرغب في توجيه الأنظار نحو تركيا* بما أنّها ستخضع في غضون أشهر قليلة لتقييم فريق خبراء مكافحة العنف ضدّ المرأة والعنف المنزلي-GREVIO (آليّة رصد تنفيذ اتفاقيّة اسطنبول). ورفعت تركيا تقريرها الرسمي في الثالث من شهر يوليو/ تمّوز وسيُقام حوار الدولة في أكتوبر/ تشرين الأوّل 2017. وتُشَجَّع المنظّمات غير الحكوميّة على رفع تقارير موازيّة والإبلاغ عن أيّ معلومات بديلة في خلال العمليّة. اضغط هنا لمعرفة المزيد عن تركيا.

في إطار حملة #لا_للعنف_ضدّ_النساء، قدّمت الأورومتوسطيّة للحقوق لمجموعة من المنظّمات المعنيّة بحقوق النساء (لا سيّما من تركيا وقبرص وفرنسا) تدريباً على أحكام اتفاقيّة اسطنبول في شهر أبريل/ نيسان بما في ذلك كيفيّة المساهمة في رفع التقارير/ الإبلاغ إلى فريق مكافحة العنف ضدّ المرأة والعنف المنزلي-GREVIO.

شاهد بعض الفيديوهات المتعلقة بالمساوة بين الجنسين

الذكرى الثالثة لأتفاقية إسطنبول

حملة بخصوص أتفاقية أسطنبول