تركيا: من حالة الطوارئ إلى طوارئ عادية

العدالة و سيادة القانون, بيان اعلامي, تركيا

متوفر باللغة:  الإنجليزية 

بيان صحفي مشترك

الثلاثاء 23 يوليو 2018

تدين الأورو-متوسطية للحقوق و جمعية حقوق الإنسان التركية  (Insan Haklari Dernegi-IHD)  مشروع القانون الجديد، الذي يناقشه البرلمان اليوم، والذي من شأنه دمج الاجراءات التقييدية لحالة الطوارئ في القانون التركي. إذا اتم اعتمادها، فإن هذه القيود الاستثنائية المحتملة على الحريات الأساسية ستشكل تهديدًا أكثر خطورة لسيادة القانون في تركيا.
وسيؤدي مشروع القانون الجديد الى إضفاء الشرعية على إجراءات الفصل الجماعي لموظفي القطاع العمومي لفترة ثلاث سنوات كما يقترح تمديد فترة الاحتجاز لدى الشرطة لمدة 12 يوما. كما ان الجنحة، تحت طائلة المادة 216 من قانون العقوبات التركي بشأن “استفزاز الجمهور نحو الكراهية والعداء”، و التي عادة ما يتم التذرع بها لإسكات المعارضين السلميين سيتم الحكم بها بموجب قانون مكافحة الإرهاب القمعي رقم 3713  . وعلى الرغم من ان حالة الطوارئ قد تم رفعها في 18 يوليو 2018، سيكون للرئيس وحده سلطة إعلان حالة الطوارئ في المستقبل، أو إصدار مراسيم لها نفس التأثير وفقا للمادة 119 من دستور 2017.
تجدد لأورو-متوسطية للحقوق و جمعية حقوق الإنسان التركية(IHD) التأكيد على أنه لا يمكن التضحية بحقوق الانسان وسيادة القانون بذريعة محاربة الإرهاب. ولذلك فإننا ندعو السلطات التركية إلى
* لامتناع عن اعتماد مشروع القانون الجديد مع تعديل قوانين مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات التي تستخدم لإصدار لوائح الاتهام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم من الأصوات المعارضة؛
* اسقاط التهم والإجراءات ذات الدوافع السياسية دون قيد أو شرط والإفراج من الحجز ودون تأخير عن الاف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين سجنوا ظلما أو تعرضوا لمضايقات قضائية بسبب انشطتهم المشروعة في مجال حقوق الانسان،
* ضمان حق المفصولين عن وظائفهم في أعقاب مراسيم القوانين التي اعتمدت بموجب حالة الطوارئ السابقة في التعويض وإعادة دمجهم دون تأخير
كما ينبغي على الاتحاد الأوروبي إعطاء الأولوية لنهج قائم على حقوق الإنسان في إطار علاقاته مع تركيا، بما في ذلك المفاوضات  في إطار التعاون الاقتصادي والتجارة والاستثمار.

على مجلس اوربا كذلك أن يحث السلطات التركية على الامتثال لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

معلومات مهمة:
وقد تعرض حتى الان أكثر من 150.000 من موظفي القطاع العمومي والمدرسين الجامعيين للفصل من وظائفهم. وقد اتخذت الهجمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان نطاق أوسع. وقد حكم على الآلاف بالسجن أو الإبقاء قيد الاعتقال في انتظار المحاكمة. وتعرض آخرون لمضايقات قضائية، وشهد البعض إلغاء جوازات سفرهم، ومنعهم من السفر للخارج.