بشأن عدم تجديد إجا ا زت العمل للاجئين الفلسطينيين!

إسرائيل / الأراضي الفلسطينية المحتلة, الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة, الهجرة و اللّجوء, رسالة مفتوحة, لبنان

متوفر باللغة:  الإنجليزية 

بشأن عدم تجديد إجا ا زت العمل للاجئين الفلسطينيين!

معالي الوزير
لقد سجلت منظمات المجتمع المدني العاملة في الوسط الفلسطيني الموقعة أدناه عددا من الشكاوي بشأن عدم تجديد إجا ا زت العمل
للاجئين الفلسطينيين في لبنان خصوصا موظفين في هيئات محلية ودولية تنموية واغاثية غير ربحية، ما يشكل انتهاكاً للحق
الإنساني بالعمل، للاجئ الفلسطيني في لبنان، وخلافاً للروحية التي سادت فترة الإعداد لتعديل قانوني العمل والضمان الإجتماعي
في سنة 2010 ، انسجاماً مع البيانات الو ا زرية للحكومات المتعاقبة منذ سنة 2005 بتحسين الأ وضاع الاقتصادية والاجتماعية
للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ومحاولة الإيفاء بالت ا زمات لبنان الدولية ولو جزئياً، وبهدف تحسين صورة الدولة اللبنانية بما يتعلق
بحقوق الإنسان عامة وخصوصا حقوق الإنسان للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
ضمن هذه الروحية كان يفترض ان تصدر الم ا رسيم والق ا ر ا رت الو ا زرية والإج ا رءات التنفيذية، لتعالج الثغ ا رت التى شابت تعديل المادة
59 من قانون العمل اللبناني ) 129 / 2010 ( حيث كرس التعديل التعامل معهم كأجانب علما أنهم لاجئون منذ 67 عام ومعظمهم
مولودون على الأ ا رضي اللبنانية. هذه الثغ ا رت تركت الباب مواربا للإجتهاد والتأويل ما من شأنه تقييد عمل اللاجئين الفلسطينيين
في لبنان ومنعهم من التمتع بهذا الحق والعيش الكريم صونا للك ا رمة الإنسانية.
وبعد التدقيق تبين لنا أن عدم تجديد إجا ا زت العمل جرى خلاف ا للمادة 3 البند الأول من ق ا رر معاليكم ) 197/1 ( بتاريخ
12 / 12 / 2014 ، التي تنص على:
1 يستثنى من أحكام المادة الثانية – 1 الفلسطينيون المولودون على الأ ا رضي اللبنانية والمسجلون بشكل رسمي في سجلات و ا زرة
الداخلية والبلديات باستثناء المهن الحرّة وسائر المهن المنظمة الصادرة بنص قانوني يحظر ممارستها من غير اللبنانيين.
ونعتقد إن صلاحياتكم المنصوص عليها في البند الثالث من المادة نفسها تجيز لكم استثناء بعض الأجانب ذوي الاختصاص أو
الخب ا رء الفنيين الذي لا يمكن تأمين عملهم بواسطة لبناني، إذ إن من لم تجدد اجا ا زت العمل لهم هم لاجئون فلسطينيون يعتبرون
من اصحاب الاختصاص في مجالهم والذين يعملون في اطار التنمية للاجئين في المخيمات الفلسطينية، التي ينتمون إليها ويعون
احتياجاتها التنموية والتي يمكنهم العمل فيها من دون تعقيدات، خصوصاً أن كثي ا ر من اللبنانيين لا يفضلون العمل داخل المخيمات
التي على الموظفين أن يتوجهوا إليها وان كانوا اداريين.
إن من مصلحة الدولة اللبنانية أن تسمح للاجئين الفلسطينيين في لبنان بالعمل، وهم ينفقون مداخليهم فيها، ويساهمون بالتالي في
تحفيز الإنفاق الاستهلاكي، الذي يعد واحد اً من أهم مؤش ا رت التنمية الاقتصادية، فيما عدم تمكينهم من العمل، يعني أنهم سوف
يشكلون عبئاً اقتصاديا واجتماعيا، وقد يكون أمنياً.إن عدم السماح للاجئين الفلسطينيين بالعمل يزيد من الإحبا لديهم واستضعافهم وتسهيل إستغلالهم ويضعهم أمام خيا ا رت أحلاها
مر، مثل لجوئهم إلى سماسرة الإتجار بالبشر وتدفعهم بركوب رحلات الموت 2 في مياه المتوسط وذلك يشكل عا ا رً وجريمة ضد
الإنسانية، وتجعل كل من الدولة المتسببة بالهجرة غير الشرعية و/ او المسهلة لإستغلالهم وعبورهم، او التي يفترض ان يصلوا
إليها، فضلاً عن عصابات التهريب، شركاء في الجريمة.
إن من لا يلجأ الى هذا الخيار الانتحاري )مسي ا رت الموت(، لا بد أن يدفع قس ا رَ إلى الوقوع في أحضان التنظيمات المتطرفة التي
تمتلك قد ا رت مالية تغري هؤلاء الشبان على السير في طريق يمثل خط ا ر على حياتهم وعلى مجتمعاتهم والبلد الذي يعيشون فيه،
ويعتبر من يدفعهم الى هذا الخيار ش ريك اً في المسؤولية.
إن عدم منح اللاجئين الفلسطينيين اجا ا زت عمل وعدم تجديدها لمن كان يمتلكها يعد، مع التك ا رر النمطي التمييزي ، خرقا واضح اً
للشرعة الدولية لحقوق الإنسان وللاتفاقيات التي وقعت عليها الدولة اللبنانية التي تتضمن شروطا تضمن إحت ا رم حقوق الانسان، إن
هذا التصرف يضع الدولة اللبنانية أمام مساءلة ليست بحاجة لها عند م ا رجعة حالة حقوق الإنسان في لبنان أمام لجنة حقوق
الإنسان العربية )لجنة الميثاق(، التي سوف تنعقد نهاية الشهر الجاري في مقر الجامعة العربية في القاهرة، وكذلك أمام الم ا رجعة
الدورية الشاملة الخاصة بحقوق الإنسان في لبنان لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي سوف يلتئم في جنيف في
تشرين الثاني 2015 ، خصوص اً أن لبنان كان قد أعلن في الم ا رجعة السابقة لسنة 2010 ، أنه أعطى حق العمل للاجئين
الفلسطينيين في لبنان، وتعهد بتحسين ظروف العمل ومعيشتهم.
إن المنظمات الموقعة على هذه الرسالة، تتوجه إلى معاليكم بالتمني برفع الظلم والتمييز الواقع على الأشخاص الذين رفض تجديد
إجا ا زت العمل لهم، عبر إعادة النظر برفض طلباتهم، ووضع آلية تضمن إ ا زلة كل القيود أمام طالبي إجا ا زت العمل من اللاجئين
الفلسطينيين في لبنان..
كلنا أمل باستجابة معاليكم لتظلمنا هذا.
ولكم كل التقدير والاحت ا رم.
أسماء المنظمات الموقعة على هذة الرسالة:
المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان )حقوق( 
مركز التنمية الانسانية 
المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان )شاهد( 
جمعية عمل تنموي بلا حدود )نبع( 
مركز حقوق اللاجئين )عائدون( 
جمعية المرأة الخيرية 
جمعية البرامج النسائية 
جمعية مساواة 
إئتلاف حملة حق العمل