احتفال بيوم النساء العالمي لعام 2015 في المنطقة الأوروبية-المتوسطية لا للإفلات من العقاب على العنف ضد النساء

أوروبا, إسرائيل / الأراضي الفلسطينية المحتلة, الإفلات من العقاب, الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة, الشرق الأوسط, العنف ضد االنساء, العنف ضد المرأة, المساواة في النّوع الاجتماعي و حقوق النساء, المغرب /الصحراء الغربية, اليوم العالمي للمرأة, بيان اعلامي, تركيا, تقلص مساحة المجتمع المدني, تونس, سورية, شمال أفريقيا, صحيفة وقائع, ليبيا, مصر

متوفر باللغة:  الإنجليزية  الفرنسية 

بمناسبة انعقاد الدورة 59 للجنة وضع النساء في نيويورك، تحث الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان الحكومات في دول المنطقة الأوروبية-المتوسطية على اغتنام الفرصة لتجديد التزامها بعدم التهاون تجاه العنف ضد النساء، والتركيز بشكل خاص على المدافعات والمدافعين عن حقوق النساء. تبدأ دورة لجنة وضع المرأة في 9 آذار/مارس 2015، وتتزامن مع الذكرى السنوية العشرين لإعلان ومنهاج عمل بيجين.

إن الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان قلقة للغاية من التقارير المتزايدة عن العنف ضد النساء، بما في ذلك المدافعات عن حقوق النساء في دول جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط. ووثقت الشبكة العديد من حوادث الاغتصاب والعنف الجنسي والتحرش الجنسي في مختلف أنحاء المنطقة. (المزيد من المعلومات في تقرير إقليمي عن العنف ضد النساء.

وتدفع حالات اختطاف مروعة وبيع النساء وقتلهن إلى الشعور بالقلق العميق. ويستخدم العنف عن وعي كاستراتيجية سياسية واجتماعية لثني النساء عن المشاركة في الحياة العامة وتقويض تأسيس مجتمعات قائمة على العدل والمساواة. وتستنكر الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان عدم وجود تشريع محدد لحماية النساء من العنف، وتدين القوانين التي اعتمدتها بعض الحكومات وتبرر العنف. ورغم اختلاف مستوى العنف ضد النساء في أوروبا، إلا أنه مسألة تثير قلقا كبيرا.

وتذكّر الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان بالحالة التي حدثت حديثا، وهي حالة الناشطة شيماء الصباغ التي أطلق عليها الرصاص وقتلت في القاهرة في 24 كانون الثاني/يناير 2015 عندما فرقت الشرطة مظاهرة سلمية صغيرة كانت تشارك فيها. وتعرضت المحامية والناشطة عزة سليمان التي كانت شاهد عيان على الحادث إلى المضايقة القضائية عندما حاولت تقديم شهادتها إلى وكيل النيابة. هذه الأمثلة الحديثة توضح استخدام العنف والمضايقات بشكل يسهم في ثني النساء عن المشاركة في الحياة العامة، مثلما فعلت موجة من عنف الغوغاء والاغتصاب الجماعي والاعتداءات الجنسية على النساء المشاركات في النشاطات الجماهيرية بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011. ولا يزال الإفلات من العقاب على هذه الجرائم سائدا إلى حد كبير، ولم يتم إدانة أحد بقتل شيماء الصباغ أو بأي من حالات الاغتصاب والاعتداء الجنسي الكثيرة على النساء خلال السنوات الأربع الماضية.

وفي حالة وقعت في تركيا في الآونة الأخيرة، وجدت الطالبة اوزغيجان أصلان البالغة من العمر عشرين عاما، مقتولة ومحروقة على ضفة نهر في مدينة مرسين، بعد ما أدعي أنه محاولة خطف واغتصاب من قبل سائق حافلة. ويأتي ذلك على خلفية زيادة حادة في العنف ضد النساء في تركيا على مدى العقد الماضي، مثلما ذكرت منظمات محلية تعنى بحقوق النساء، التي ذكرت وقوع حوالي 300 حالة قتل قام بها رجال، ومئة حالة اغتصاب في العام الماضي وحده في تركيا.

وشهد الصراع في سوريا تزايدا تدريجيا في استخدام النساء كوسيلة وسلاح في الحرب والإرهاب، وزيادة استخدامهن كأوراق مساومة في تبادل السجناء. وتواصل الحكومة السورية والجماعات المسلحة المختلفة اعتقال النساء بشكل تعسفي، بما في ذلك الناشطات، ويجري احتجازهن في أحوال مروعة ومذلة.  والنساء المحتجزات في مراكز حكومية يوضعن في زنازين مظلمة مكتظة بغض النظر عن العمر أو الحالة الصحية، ويتعرضن لأشكال مختلفة من التعذيب والمعاملة السيئة. وفي المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، تم تقويض الحريات الأساسية للنساء بشكل كبير من خلال فرض تفسير متشدد للشريعة الإسلامية. وفي هذا السياق، تم رجم نساء في الأماكن العامة، وهذا من ضمن فظائع أخرى تهدف إلى بث الرعب في المجتمع.

وفي ليبيا، قتلت المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان، سلوى بوقعيقيص، بإطلاق النار عليها في منزلها في 26 حزيران/يونيو 2014. وفي الآونة الأخيرة، قتلت انتصار الحصائري وعثر على جثتها في صندوق سيارتها يوم 24 شباط/فبراير 2015. وكانت انتصار الحصائري مؤسسة حركة تنوير الثقافية الاجتماعية في ليبيا.

وفي فلسطين، قتل 293 امرأة بشكل عشوائي خلال الحرب على غزة في صيف عام 2014، وأصيب منهن آلاف أخرى. ولا تزال النساء يعانين من تمييز وعنف مزدوج: من السلطة المحتلة، والقيم والأعراف الذكورية في مجتمعهن. وخلال عام 2014، اعتقلت السلطات الإسرائيلية الفتاة ملك الخطيب، البالغة من العمر 14 عاما، وحكم عليها بالحبس شهرين بعد ادعاء أنها حاولت مهاجمة جنود إسرائيليين في قرية بيتين شرق رام الله.

وفي كل دول جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، لا تزال التشريعات إلى حد كبير تميز ضد النساء، ومتسامحة تجاه العنف مثل الاغتصاب، والاغتصاب الزوجي، والزواج القسري والمبكر، والعنف المنزلي، والاعتداء الجنسي، والتحرش الجنسي، وختان الإناث. وفي تونس، ثمة مشروع قانون شامل يبشر بالخير بالنسبة إلى العنف ضد النساء متوقف حاليا بسبب معارضة حزب النهضة الإسلامي. وفي المغرب، تم تقديم قانون بشأن العنف ضد النساء إلى مجلس الوزراء في تشرين الثاني/نوفمبر 2013، ولكن اعتماده تأجل بسبب لجنة عينها رئيس الوزراء لدراسة النص. ويمكن القول إن التشريعات عموما في جميع أنحاء المنطقة لا تقدم الحماية للنساء بشكل ملائم، وحيث توجد تشريعات ملائمة، لا يوجد تنفيذ لها، وهناك ثقافة إفلات من العقاب واسعة الانتشار وهي تمنع النساء من الوصول إلى العدالة.

وفي أوروبا، لا يزال العنف ضد النساء يعتبر الانتهاك الأكثر انتشارا لحقوقهن. وفي آذار/مارس 2014، نشرت وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي نتائج المسح الذي أجرته بخصوص العنف ضد النساء في الاتحاد الأوروبي. ويظهر المسح أن امرأة من بين كل ثلاث نساء من عمر 15 عاما فأكثر تعرضت لعنف جسدي أو جنسي؛ وأن امرأة من كل خمس نساء تعرضت للملاحقة؛ وأن امرأة من كل اثنتين واجهت شكلا أو أكثر من أشكال التحرش الجنسي. وعلاوة على ما سبق، فإن 5٪ من النساء من عمر 15 عاما فأكثر ذكرن أنهن تعرضن للاغتصاب.  ويضاف إلى هذا أن زيادة الاتجاهات المحافظة والآثار السلبية المستمرة للأزمة الاقتصادية على توظيف المرأة والحصول على الخدمات لا تزال تقوض المساواة بين الرجال والنساء، وتعرض النساء إلى خطر العنف.

في ضوء ما سبق، فإن الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان تحث الدول والحكومات، والحكومات الانتقالية، والهيئات في المنطقة الأوروبية-المتوسطية والاتحاد الأوروبي على القيام بما يلي:

  •  تجديد الالتزام بمنهاج عمل بيجين بمناسبة ذكراه السنوية العشرين، وخاصة الأهداف الاستراتيجية والإجراءات المتعلقة بمكافحة العنف ضد النساء، من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة لمكافحة الإفلات من العقاب، وتعزيز المحاسبة على العنف ضد المرأة؛
  •  تجديد الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والنزاعات المسلحة بمناسبة ذكراه السنوية الخامسة عشرة، عن طريق اتخاذ إجراءات للتصدي للعنف الجنسي في النزاعات، وزيادة مشاركة المرأة في عمليات السلام والمؤسسات السياسية.
  •  اغتنام مناسبة الذكرى السنوية العشرين للشراكة الأوروبية-المتوسطية لاتخاذ إجراءات لمكافحة الإفلات من العقاب، وضمان المحاسبة على العنف ضد النساء في المنطقة الأوروبية-المتوسطية.
  •  ضمان شمول سياسة الجوار الأوروبي المعدلة لمبادرات ووسائل لمكافحة العنف والإفلات من العقاب على العنف ضد المرأة في سياق الشراكات بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه الجنوبيين والشرقيين؛
  •  التصديق العاجل على اتفاقية إسطنبول بشأن منع ومكافحة العنف ضد النساء والعنف المنزلي.

للمزيد من المعلومات اطلع على

Egypt

Morocco

Tunisia

Detention of Syrian Women