إسبانيا: عمليّات طرد جماعيّة على الحدود مع المغرب

أوروبا, إسبانيا, الهجرة و اللّجوء, بيان اعلامي, شمال أفريقيا

متوفر باللغة:  الإنجليزية  الفرنسية 

 كوبنهاغن، /01/201713- تَشجب الأورو- متوسطيّة للحقوق وتستنكر موقف السلطات الإسبانيّة، التي جابهت بالرفض الأشخاص الذين كانوا يحاولون الدخول إلى مدينة (سبتة) عبر المغرب خلال ليلة 31 ديسمبر/ كانون الأوّل إلى 1 يناير/ كانون الثاني، من دون النظر في وضعهم. وقد التزمت المنهجيّة في إعادتهم قسراً، فلم يتمكّنوا من الحصول على اجراءات طلب لجوء تراعي أوضاعهم الفرديّة.

 تندرج هذه الأحداث ضمن سياق خطير من القيود المفروضة على الوصول إلى الحماية الدوليّة في الاتحاد الأوروبي، في حين أنّ البرلمان الأوروبي قد أشار قبل شهر واحد فقط، “بقلق إلى الانتهاكات الحاصلة للحقوق الأساسيّة للمهاجرين واللاجئين على الحدود الخارجيّة للاتحاد الأوروبي” (القرار 2016/ 2009)

 تدين منظّمتنا عمليّات الرفض التلقائي لدخول المهاجرين الجارية على الحدود، في (سبتة) كما في (مليلية). إنّ هذه الممارسة ليست مجرّد فعلاً منعزلاً كما تؤكّد عليه التقارير المتزايدة للمنظّمات المحليّة والدوليّة إلى جانب التقارير الإعلاميّة، بل إنّها تستند إلى تشريع يُجيز تطبيق سياسة غير قانونيّة يُطلق عليها “الإعادة القسريّة على الساخن” التي تشجبها الأورو- متوسطيّة للحقوق،[1] في ظلّ سياق عام من حالات الإفلات من العقاب لحرس الحدود بعد ارتكابهم أعمال عنف ضدّ المهاجرين. وتَعمَد السلطات الإسبانيّة في كلّ مرّة إلى إعادتهم قسراً إلى المغرب وذلك بالتعاون مع الشرطة المغربيّة، من دون الشروع في أيّة مرّة من المرّات في دراسة كلّ حالة على حدة. وتعدّ هذه الإعادة القسريّة ممارسة غير قانونيّة تتناقض مع القانون الدولي والأوروبي وهي لا تليق بتاتاً ببلد ينتمي إلى الاتحاد الأوروبي.

لا تكفّ الأورو- متوسطيّة للحقوق عن إطلاق التحذيرات بشأن مناطق العبور القسريّة، هذه المناطق التي ينعدم فيها القانون والتي لا تحوي مرافق استقبال فتشكّل بيئة مؤاتية لظهور العنف ضدّ المهاجرين واللاجئين (أنظر تقريرنا المعنون “بعيداً عن الأنظار، فخ يتهدّد المهاجرين واللاجئين” (في حين أنّ اتفاقيّة جنيف لعام 1951 الخاصّة بوضع اللاجئين، تُلزم الدول بحماية الأشخاص الذين يطلبون اللجوء أو الذين يمكن أن يطلبوه.

تذكّر الأورو- متوسطيّة للحقوق وأعضاؤها بحزم بضرورة مُعاملة أيّ شخص بكرامة مهما كان وضعه. ويتعيّن الكفّ فوراً عن هذه الممارسات التي تمسّ بالكرامة والحياة الإنسانيّة.

اقرأ أيضاً بياننا الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحماية حقوق العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم
[1]https://www.euromedrights.org/fr/publication/maroc-limpunite-autour-de-lexternalisation-des-politiques-de-gestion-des-migrations-doit-cesser/
https://www.euromedrights.org/fr/publication/la-loi-organique-de-protection-de-la-securite-publique-une-menace-pour-les-libertes-publiques-en-espagne/