تونس

يهدف عمل الأورومتوسطية للحقوق في تونس إلى تعزيز وخلق اوجه عمل مشتركة بين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني على المستوى الوطني والدولي ، وبين هيئات الدولة المستقلة في أربعة مجالات: إصلاح العدالة وحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين والحريات الفردية وإنشاء مؤسسات مستقلة.

منذ عدة سنوات ، ساهمت الأورو-متوسطية للحقوق بشكل فعال في “الحوار ثلاثيً” بين المجتمع المدني والحكومة التونسية والاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز معايير حقوق الإنسان في العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وتونس خاصة في مجال المساواة بين الجنسين وحقوق المهاجرين و اللاجئين وإصلاح العدالة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية

أحدث النتائج

طوال العام 2020، استمرّت الأورومتوسطية للحقوق في تأدية دور تسهيلي رئيسي بين الجهات الفاعلة ذات الاهتمامات والتصوّرات المختلفة، ما أدّى إلى “المشاركة في الإبداع” من حيث خلق مواقف خارج الدائرة المعتادة لمنظمات المجتمع المدني ذات التفكير المماثل.

تجلّى النهج الأصلي المتمثّل في “الإبداع المشترك”، كما وصفه التقييم الخارجي الذي تمّ إجراؤه في أوائل العام 2021، في خريف العام 2021، عندما قررت وزارة العدل التونسية ونقابة القضاة تحديد نطاق استقلالية المحاكم التونسية. وجاء ذلك من خلفية أن الأورومتوسطية للحقوق، بدءاً من العام 2019، بالشراكة مع جمعية القضاة التونسيين، قد شكّلت مجموعات عمل حول إصلاح العدالة لصياغة أربعة مشاريع قوانين تهدف إلى زيادة استقلال القضاء. وتتألف مجموعات العمل من قضاة وأكاديميين إداريين وقضائيين وماليين.

وفي عمل الأورومتوسطية للحقوق لدعم رابطة المؤسسات الوطنية المستقلة، ركّزت على تعزيز قدراتها ومساعدتها على مواجهة التحديات المشتركة التي تواجهها في تنفيذ ولاياتها. وفي العام 2020، شملت هذه التحديات، من بين أمور أخرى، إنشاء الهياكل النهائية وأنماط التعاون. على سبيل المثال، قرّر رؤساء ثماني هيئات عامة منخرطة في الرابطة في حزيران/يونيو 2020 فتح اجتماعات لجانهم التنفيذية لبعضها البعض، من أجل ضمان التآزر والتبادل السليمين. كما ناقشوا دورهم الدستوري ودعموا رئيس هيئة مكافحة الفساد بعد إقالته، من خلال إثارة نقاش في البرلمان التونسي أسفر عن نقاشٍ بين الهيئات والجمهور والحكومة.

ومن الأمثلة الأخرى على هذا “الابتكار المشترك” الالتزام الذي قطعته ستّ مؤسسات في شباط/فبراير 2020 لتكون جزءاً من مجموعة وطنية جديدة تمّ إنشاؤها وتسهيلها بواسطة الأورومتوسطية للحقوق. وتهدف تلك المجموعة إلى التأثير على السياسة الخارجية لتونس، ولا سيما علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي. في تشرين الأول/أكتوبر، جاء دور ممثّلي الكتل البرلمانية التونسية للاتفاق على المشاركة في اجتماعات مجموعات عمل الحوار الثلاثي الأورومتوسطية للحقوق التي تهدف إلى تعزيز الحوار بين المجتمع المدني والحكومة التونسية والاتحاد الأوروبي.

ومن التغييرات الأخرى التي أثّرت على الأورومتوسطية للحقوق هي عندما دعا مجلس أوروبا، في 22 نيسان/أبريل 2020، الحكومة التونسية للانضمام إلى اتفاقية إسطنبول بشأن منع العنف ضد المرأة ومكافحته. حتى الآن، تمّت دعوة دولتين فقط من خارج أوروبا للانضمام إلى الاتفاقية. وتُشكّل هذه الدعوة اعترافاً دولياً مهماً بجهود تونس في هذا الصدد، أي القانون الوطني لمكافحة العنف ضد المرأة الذي تمّت الموافقة عليه في العام 2017.

ويُعتبر هذا القانون ذا مستوى عالٍ للغاية، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى أعمال المناصرة التي يقوم بها تحالف المنظمات النسائية التونسية. قامت الأورومتوسطية للحقوق بالتعبئة وسهّلت التحالف ودرّبت أعضاءها على كيفية استخدام اتفاقية إسطنبول كأداة لوضع المعايير في عمليات مناصرتهم من خلال مجموعات العمل الإقليمية والوطنية المعنية بالنوع الاجتماعي. وعلى سبيل المتابعة، ستنظّم الأورومتوسطية للحقوق وشركاؤها، في العام 2021، خمس ورش عمل تدريبية للمجتمع المدني في أجزاء مختلفة من تونس حول الاتفاقية، وستناصر لاعتماد مشروع قانون التصديق على الاتفاقية مع صانعي القرار التشريعيين.